جنيف- أكد رئيس المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان الدكتور رامي عبده أن على الأمم المتحدة التحرك بخطى عملية نحو تمكين الفلسطينيين من حق تقرير مصيرهم ونيل حقوقهم.

وشدد عبده خلال ندوة نظمها المرصد بالتعاون مع مركز العودة الفلسطيني في مجلس حقوق الإنسان الاثنين 19 حزيران/يونيو2017، على أن الوقت قد حان للمجتمع الدولي للتحرك وإنهاء الاحتلال في فلسطين.

   حق تقرير المصير هو حق مكفول للفلسطينيين بموجب القانون والمواثيق الدولية ومعترف به   

رامي عبده، رئيس المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان

 

وعقدت الندوة حول ملف الاحتلال الإسرائيلي وانتهاكاته في فلسطين ودور المجتمع الدولي، وذلك على هامش الدورة الخامسة والثلاثين لمجلس حقوق الإنسان المنعقدة حالياً في جنيف.

ونبه عبده خلال الندوة التي ترأستها "دانييلا دونغز" رئيس منظمة موازين العدالة في جنيف، إلى حق تقرير المصير للفلسطينيين هو حق مكفول بموجب القانون والمواثيق الدولية ومعترف به.

واستحضر عبده سياقاً تاريخياً حول كيفية تعامل المجتمع الدولي مع حالات الاحتلال التي جرت في أماكن مختلفة في العالم، واستعرض تحركات الأمم المتحدة في التعامل معها مطالباً بتطبيق إجراءات مشابهة ووضع حد للاحتلال الإسرائيلي.

من جهته تناول رئيس مركز العودة الفلسطيني في لندن ماجد الزير الخلفية التاريخية التي رافقت إطلاق وعد "بلفور" وما تلاه وصولاً إلى نكبة 1948.

وذكر الزير أن تأسيس إسرائيل قام على ارتكاب المجازر وتهجير السكان الأصليين وإحلال آخرين مكانهم، وإسرائيل مستمرة بانتهاك القانون الدولي منذ ذلك الوقت عبر تأسيس مزيد من المستوطنات على أراضي الفلسطينيين وعبر تطبيق العقاب الجماعي وارتكاب المجازر بحق المدنيين في الحروب المتتابعة التي تشنها ضد قطاع غزة.

وحول قضية اللاجئين أكد الزير على المسؤولية الثابتة لإسرائيل في طردهم من أراضيهم والتسبب لهم بمعاناة مستمرة عبر 70 عاماً، مشددا على أهمية دور وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا" في الحفاظ على حقوقهم وضرورة الاضطلاع بدورها الإنساني والتاريخي كشاهد على هذه المأساة حتى عودتهم إلى أراضيهم.

واختتمت الجلسة بورقة قدمها الخبير من صندوق الأمم المتحدة للسكان علي الشاعر، حيث طرح نتائج أبحاث وتقارير ميدانية أشرفت عليها الأمم المتحدة حول الواقع الصحي المتردي في الأراضي الفلسطينية في ظل الأعمال العسكرية والحروب التي طالت المدنيين وبالأخص الشرائح الأكثر ضعفاً كالنساء والأطفال، مستعرضاً آخر الأرقام والاحصائيات في هذا الصدد.

وكان المرصد الأورومتوسطي نظم ندوتين على هامش الدورة الخامسة والثلاثين لمجلس حقوق الإنسان المنعقدة حالياً في جنيف، سلطت إحداهما الضوء على حرية التعبير وخطاب الكراهية، فيما سلطت الندوة الثانية الضوء على أوضاع حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية.

كما شهدت الدورة الحالية لاجتماعات مجلس حقوق الإنسان في جنيف عدة مداخلات لباحثي المرصد الأورومتوسطي في قضايا مختلفة تركز على حالة حقوق الإنسان في منطقة الشرق الأوسط وأوروبا.