دعا المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان اليوم الخميس السلطات القطرية إلى إجراء المزيد من الإصلاحات والمراجعات للتشريعات القانونية التي تنظم حقوق العمال الوافدين إلى قطر وتضمن حقوقهم. وفي الوقت الذي أشاد فيه بالتقدم الذي أُحرز في بعض مناحي التشريعات والإجراءات الخاصة بالعمال الوافدين إلى قطر، أكد على أن هذه التغييرات "ما زالت دون المطلوب وينبغي إجراء مزيد من التعديلات للتوافق مع حقوق الإنسان ولا سيما الحقوق العمالية".

    في ظل ازدياد أعداد العمالة الأجنبية والتي تقدر بحوالي 1.7 مليون نسمة، السطات القطرية مطالبة بمزيد من الإصلاحات والمراجعات لتشريعاتها القانونية المنظمة للعمالة الأجنبية فيه   

ولفت المرصد الأورومتوسطي إلى تسجيل عدة مخالفات من أصحاب العمل والشركات القطرية للقانون المنظم للعمالة الأجنية في قطر، والتي تمثلت بإجبار بعض العاملين على العمل القسري تحت أشعة الشمس على نحو يهدد حياتهم، إضافة لعملهم لساعات طويلة، مطالبًا السلطات القطرية بتوفير الضمانات اللازمة لتطبيق التشريعات المعدلة على أرض الواقع وإلزام أصحاب العمل والشركات بتنفيذها، وإيقاع العقوبة على المخالفين.

وطالب المرصد الحقوقي "اللجنة العليا للمشاريع والإرث" وهي اللجنة المنوط بها الإشراف على تطبيق معايير رعاية العمال وضمان صحتهم وسلامتهم في المشاريع التي تشرف عليها، بالمزيد من الخطوات العملية من أجل ضمان حقوق هؤلاء العمال بما فيها السلامة الشخصية، وحظر المنافذ التي تؤدي إلى العمل القسري.

وأوضح الأورومتوسطي في بيان صحفي أن إصلاحات جرت في القوانين والتعليمات التي تنظم أمور العمالة الوافدة، لكن إشكالات حقوقية ما زالت قائمة. حيث ما زال سفر العامل الأجنبي مرهوناً بموافقة صاحب العمل في معظم الحالات، ويجوز لصاحب العمل هذا الاحتفاظ بجواز السفر الخاص بالعامل الأجنبي بعد أخذ موافقته، مما يفتح المجال للاستغلال والتحكم بالعامل الذي غالباً ما يذعن لرغبة صاحب العمل بأخذ جوازه، كما لا يجوز للعامل الانتقال من عمله إلى عمل آخر إلا بموافقة صاحب العمل، ويسري هذا المنع لمدة تصل إلى خمس سنوات بناء على الشروط الواردة في عقد العمل.

وطالب المرصد الأورومتوسطي بضرورة العمل على توفير كافة السبل القانونية والإجرائية اللازمة لتوفير ضمانات الأمن والسلامة لحياة العمال المعرضة للخطر بفعل عملهم في الحر والرطوبة الشديدتين في البلاد، مؤكدًا أن تلك الإجراءات من شأنها ضمان استمرارية عملهم في ظل بيئة مساعدة.

وبين المرصد الأورومتوسطي أن السطات القطرية وفي ظل ازدياد أعداد العمالة الأجنبية والتي تقدر بحوالي 1.7 مليون نسمة، مطالبة بمزيد من الإصلاحات والمراجعات لتشريعاتها القانونية المنظمة للعمالة الأجنبية فيها، بما يضمن حصول تلك الفئة على حقوقها خاصة في أماكن ومواقع العمل.

وشدد المرصد الأورومتوسطي في نهاية بيانه على ضرورة أخذ إجراءات جدية حيال حالات الوفاة التي حصلت للعمال الوافدين على مدار السنوات الماضية والبناء على النتائج التي خرجت بها لجان التحقيق، مؤكدا على ضرورة أن تقوم السلطات القطرية بتطوير التشريعات الوطنية التي تضمن حقوق العمال الوافدين لديها، لافتًا إلى مواد الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والعهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، والتي أكدت على حق كل شخص في الراحة، وفي أوقات الفراغ، وفي تحديد معقول لساعات العمل وفي عطلات دورية بأجر، إضافة إلى ما نصت عليه اتفاقية منظمة العمل الدولية من ضرورة توفير حماية فعالة لكل عامل أثناء كسب معيشته.