جنيف- انتقد المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان اليوم الأحد قرار الحكومة الإسرائيلية إغلاق مركز احتجاز للمهاجرين وترحيل 40 ألف أفريقي بالقوة بعد أن دخلوا أراضيها بصورة غير قانونية. 

    إسرائيل رحلت 20 ألف مهاجر أفريقي خلال العامين الماضيين بموجب صفقات مختلفة   

 

وقال المرصد الأورومتوسطي الذي يتخذ من جنيف مقرًا له في بيان صحفي، إن التعامل الإسرائيلي مع المهاجرين الأفارقة مسيء خصوصًا وأنه يُخشى من انتهاكات طالت حقوقهم في ظل إمهالهم ثلاثة أشهر للترحيل وتهديدهم بالسجن.

وأعاد المرصد التذكير بأن هؤلاء المهاجرين وإن كانت الأسباب الرئيسية لهجرتهم اقتصادية، لكن العديد منهم إنما لجؤوا بسبب الاضطهاد الذي يلاقونه في بلدانهم، وبالتالي فإن قرار ترحيلهم بشكل جماعي يمثل مخالفة لاتفاقية عام 1951 الخاصة باللاجئين التي تكفل للاجئين الحماية الكاملة من أن تتم إعادتهم إلى بلدانهم خوفًا من تعرضهم لخطر الاضطهاد، والإعلان العالمي لحقوق الإنسان التي تنص المادة (14) منه على أن "لكل فرد حق التماس ملجأ في بلدان أخرى والتمتع به خلاصًا من الاضطهاد".

وأشار المرصد الحقوقي الدولي إلى أن قرار الحكومة الإسرائيلية الذي تم اتخاذه بإجماع أعضائها، ينص على إغلاق مركز "هولوت" الواقع في صحراء النقب وإمهال المهاجرين ثلاثة أشهر لمغادرة البلاد وإلا سيتم ترحيلهم بالقوة، بحسب ما أعلنت وزارتا الداخلية والأمن الداخلي. ونبه الأورومتوسطي إلى بيان لوزارة الأمن الداخلي الإسرائيلية جاء فيه بالنص أن "المتسللين سيكونون أمام خيارين: إما الحبس وإما مغادرة إسرائيل" ما يشير إلى المعاملة التعسفية وغير الإنسانية التي تنتظر المهاجرين وترحيلهم إلى دول دون موافقتهم.

وسبق أن رحلت إسرائيل 20 ألف مهاجر أفريقي خلال العامين الماضيين بموجب صفقات مختلفة، وكانت وقعت اتفاقيات مع كل من أوغندا ورواندا وافقتا بموجبها على استقبال المهاجرين الذين يتم ترحيلهم. 

   إسرائيل اعترفت بأقل من 1% من طلبات اللجوء من مهاجرين من أفريقيا   

 

وأبرز المرصد الأورومتوسطي أن إسرائيل اعترفت بأقل من 1% من طلبات اللجوء من مهاجرين من أفريقيا، مؤكدًا على أن حركة الأفارقة باتجاه إسرائيل هي هجرة مختلطة تنبع من دوافع اقتصادية والحاجة إلى الهرب من الاضطهاد السياسي والإنساني، لكنهم يعاملون بعنصرية وبشكل غير إنساني. وأشار إلى إسرائيل سعت في السنوات الأخيرة لتحديد أعداد المهاجرين وبنت سياجًا على الحدود مع مصر، التي كانت طريق هجرة شائع في الماضي، وأرسلت العديد من المهاجرين الى السجن في الصحراء – وفي بعض الحالات إلى دول ثالثة في أفريقيا.

وعليه طالب المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان إسرائيل بوقف انتهاكاتها بحق المهاجرين إليها من دول أفريقيا خاصة إجراءاتها المتبعة بالطرد إلى دولة ثالثة من دون موافقة المهاجرين.