جنيف- ينظم المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان هذا الأسبوع ندوةً على هامش الجلسة الـ29 للاستعراض الدوري الشامل في مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف، والذي يشمل في دورته الحالية استعراض حالة حقوق الإنسان في دولتين من دول الشرق الأوسط، هما الإمارات العربية المتحدة وإسرائيل.
 
وقال الأورومتوسطي إن الندوة والتي ينظمها داخل المجلس يوم الأربعاء القادم، 24 يناير 2018، بالشراكة مع منظمة ACI، تهدف لمناقشة أوضاع حقوق الإنسان في الدولتين المذكورتين، حيث تقعان ضمن نطاق عمل المرصد، الذي يشمل دول الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.
   تأتي هذه الندوة ضمن عمل المرصد بالتعاون مع هيئات الأمم المتحدة المختلفة، ومنها مجلس حقوق الإنسان، حيث يتطلع المرصد إلى الضغط على مرتكبي الانتهاكات ومناقشة سبل وقفها بما يفضي إلى الحد من سياسة الإفلات من العقاب   

وبحسب المرصد الحقوقي الدولي، سوف تتطرّق الندوة لمناقشة العواقب الإنسانية المترتبة على الحصار الإسرائيلي لغزة وسياسات "الأبارتايد" والاستيطان الإسرائيلي في الضفة الغربية، كما سيناقش تداعيات الأزمة الخليجية وتأثيرات العقاب الجماعي الذي تفرضه الإمارات ضمن دول أخرى على قطر، والذي أثر على المدنيين بشكل واسع، وطال حقوقهم المدنية والاجتماعية، فضلاً عن تسليط الضوء على انتهاكات الحق في حرية التعبير في الإمارات.
 
وقال الأورومتوسطي "تأتي هذه الندوة ضمن عمل المرصد بالتعاون مع هيئات الأمم المتحدة المختلفة، ومنها مجلس حقوق الإنسان، حيث يتطلع المرصد إلى الضغط على مرتكبي الانتهاكات ومناقشة سبل وقفها بما يفضي إلى الحد من سياسة الإفلات من العقاب".
 
وبيّن المرصد الحقوقي أن الندوة تأتي مع إنهاء الحصار الإسرائيلي على قطاع غزة عامه الثاني عشر، ووصول الأوضاع فيه إلى حالة متردية وغير مسبوقة على كافة المستويات، وفي ظل تصعيد إسرائيل من ممارسات الفصل العنصري "الأبارتايد" في الأراضي الفلسطينية بشكل لافت بعد قرار الرئيس الأمريكي "دونالد ترمب" باعتبار القدس عاصمةً لإسرائيل.
 
ويقدّم الأورومتوسطي في الندوة استعراضًا لحالة حقوق الإنسان في الإمارات، والانتهاكات التي لا زالت مستمرة منذ سنوات بحق سجناء الرأي وعائلاتهم، كما تناقش الندوة تبعات الأزمة الخليجية وما عُرف ب"حصار قطر" وتأثير سياسة العزل على المدنيين وحقوقهم، والتي من شأنها التأثير على السلم والأمن المجتمعي في المنطقة.
 
يشار إلى أن الاستعراض الدوري الشامل هو أحد الأنشطة الرئيسية التي يقوم بها مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، وذلك بموجب القرار 251/60 للجمعية العامة للأمم المتحدة، وعبره يتم استعراض أوضاع حقوق الإنسان في جميع الدول الأعضاء في المنظمة الأممية، بهدف تحسين أوضاع حقوق الإنسان في تلك الدول ودفعها للوفاء بالتزاماتها في هذا المجال، ويجري استعراض جميع الدول الأعضاء في الأمم المتحدة مرة كل أربع سنوات، بمعدل 48 دولة في كل سنة.