عقد أمس الجمعة 17/4/2015 مؤتمر حول السجناء الفلسطينيين في سجون إسرائيل، في بيت الثقافة في مدينة ميلانو الإيطالية، شاركت فيه النائب عن الحزب الديموقراطي الحاكم في إيطاليا "ليا كوارت ابيلي"، وعدد من المنظمات الحقوقية الدولية والمراكز الثقافية الإيطالية.

وهدفَ المؤتمر إلى إتاحة الفرصة للاستماع إلى الجانب الإنساني من الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، وتسليط الضوء على الإشكالات القانونية التي تحكم السجناء الفلسطينيين في سجون إسرائيل، في ظل إحياء الفلسطينيين "ليوم الأسير الفلسطيني"، وضمن "الحملة الدولية لتحرير القيادي الفلسطيني مروان البرغوثي والسياسيين الفلسطينيين المعتقلين في السجون الإسرائيلية"، وذلك بحسب ما أعلن مركز "بيت الثقافة" الإيطالي (case della cultura)؛ الجهة المنظمة للمؤتمر.

وبدأ المؤتمر ببث لقاء مصوَّر مع المحامية فدوى البرغوثي، زوجة الأسير "مروان البرغوثي"، وهي ناشطة فلسطينية ومعتقلة سابقة في السجون الإسرائيلية، وقد تحدثت عن المعاناة التي يلاقيها زوجها في السجن، وأوضحت الصعوبات الكبيرة التي تواجهها وعائلتها من أجل زيارته.

وقال السيد "جانيكي كنجولي"، مدير المركز الإيطالي للسلام في الشرق الأوسط، أن السجناء السياسيين الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية يتم الاحتفاظ بهم من أجل "عمليات تبادل أسرى" قد تحدث في المستقبل، ورأى أن من حق الفلسطينيين أن يقاوموا لكن بشرط عدم التعرض للمدنيين.

فيما تحدث "إحسان عادل" المستشار القانوني للأورومتوسطي لحقوق الإنسان عن التشريعات الإسرائيلية الخاصة بالتعامل مع السجناء الفلسطينيين، وضرب بعض الأمثلة من المواد القانونية التي تحتويها الأوامر العسكرية الإسرائيلية وتخالف القانون الدولي الإنساني، ولا سيما تلك التي تجرّم العمل السياسي الفلسطيني، وتنتقص من حقوق المعتقل في الدفاع، والإفراط في استخدام أوامر الاعتقال الإداري.

إلى جانب ذلك، تحدثت النائب في البرلمان الإيطالي "ليا كوارت ابيلي" عن موقف الحكومة الإيطالية من الصراع، ولا سيما فيما يتعلق بالأسرى الفلسطينيين، وعرجت على مسألة اعتقال النواب الفلسطينيين، وآخرهم النائب "خالدة جرار".

كما تضمن المؤتمر كلمة لـ "تشانتل انتونيزي" من فريق منظمة العفو الدولية في الشرق الأوسط وإيطاليا، تحدثت فيها عن انتهاكات حقوق الطفل التي تتسم بها السلطات الإسرائيلية في اعتقالها للأطفال الفلسطينيين ومحاكمتهم. كما تحدث كل من "محمد حنون"، رئيس الجمعية الفلسطينية في إيطاليا، و"داريو روسي" من مؤسسة المحامين الديمقراطيين، عن أهمية دعم الفلسطينيين في نضالهم للاحتلال، وواجب المجتمع الدولي، ولا سيما الدول الأوروبية، في الضغط على الاحتلال الإسرائيلي لإنهاء معاناة الأسرى ووقف انتهاكه لحقوقهم، وواجب المنظمات المحلية الأوروبية في الوقوف إلى جانبهم وجانب عائلاتهم.

وشهد المؤتمر حضوراً كبيراً من النشطاء والمهتمين بالصراع العربي الإسرائيلي في إيطاليا، وتضمن نقاشات واسعة واختلافاً في وجهات النظر. وختم بفتح المجال أمام الحضور لطرح الأسئلة، والتي تركزت حول الأطفال الفلسطينيين المعتقلين، و"التعذيب في السجون الإسرائيلية" وسبل وآفاق الحل المستقبلية.